الإمام مالك
450
المدونة الكبرى
بعده أو قبله وبعد نكاحه أو جاء أن الزوج الأول حي بطل ميراثها من هذا الزوج الآخر وردت إلى الأول إن كان حيا وأخذت ميراثه إن كان ميتا فان انكشف أن موته بعد ما دخل بها الآخر فهي زوجة الآخر ولا يفرق بينهما لأنه استحل الفرج بعد الاعذار من السلطان وضرب المدد والمفقود حي فقد انقطعت عصمة المفقود وإنما موته في تلك الحال كمجيئه لو جاء ولا ميراث لها من الأول وان انكشف أنها تزوجت بعد ضرب الآجال وبعد الأربعة أشهر وعشر بعد موت المفقود في عدة وفاته ودخل بها الآخر في تلك العدة فرق بينها وبين الآخر ولم يتناكحا أبدا وورثت الأول وإن لم يكن كان دخل بها فرق بينهما وورثت الأول وكان خاطبا من الخطاب ان كانت عدتها من الأول قد انقضت لان عمر بن الخطاب فرق بين المتزوجين في العدة في العمد والجهل وقال لا يتناكحان أبدا وهذا المسلك يأخذ بالذي طلق وارتجع فلم تعلم بالرجعة حتى أنقضت العدة وتزوجت زوجا بعد موتهما وفي ميراثهما وفى فسخ النكاح وان انكشف أن موت المفقود وانقضاء عدة موته قبل تزويج الآخر ورثت المفقود وهي زوجة الآخر كما هي [ قال ] وقال مالك في امرأة المفقود إذا ضرب لها أجل أربع سنين ثم تزوجت بعد أربعة أشهر وعشر ودخل بها ثم مات زوجها هذا الذي تزوجها ودخل بها ثم قدم المفقود فأراد أن يتزوجها بعد ذلك أنها عنده على تطليقتين إلا أن يكون طلقها قبل ذلك { ما جاء في ضرب أجل امرأة المفقود } [ قلت ] أرأيت امرأة المفقود أتعتد الأربع سنين في قول مالك بغير أمر السلطان ( قال ) قال مالك لا قال مالك وان أقامت عشرين سنة ثم رفعت أمرها إلى السلطان نظر فيها وكتب إلى موضعه الذي خرج إليه فان يئس منه ضرب لها من تلك الساعة أربع سنين [ فقيل ] لمالك هل تعتد بعد الأربع سنين عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا من غير أن يأمرها السلطان بذلك ( قال ) نعم مالها وما للسلطان في الأربعة الأشهر